العاملي

233

الانتصار

ترك أبو الحارث ( أحمد الكاتب ) موضوعه السابق وفتح في هجر الثقافية بتاريخ 26 - 4 - 2000 ، العاشرة مساء ، موضوعا بعنوان ( القرآن والعترة يردون على . . . أدركني يا علي ! ! ! ) قال فيه : كنت قد طرحت مقدمة هذا الموضوع سابقا متوخيا استقراء آراء الأخوة المشاركين لتعلق الموضوع بالعقيدة الإسلامية ، ولأن القضية تخص أبناء الطائفة الشيعية فقد أثارت بعض الحساسية لدى البعض منهم . والحق ، أن الذي يتابع أسلوب الرد والتعقيب عند أغلب زوار الواحة يلمس فيه نزعة التكتل والتشنج أمام المواضيع التي تمس اعتقادهم ، فلا يهمه سوى الانتصار لها حقا كانت أو باطلا ! بل يلمس أيضا أن هذه التكتلات ما هي إلا اثنان أو ثلاثة من الذين يتصدون للرد أو التعقيب يتبعهم مجموعة من المشجعين ! وتجد نفس الصورة عند بعض أتباع الطائفة السنية في الساحات الأخرى ولكن يهمنا هنا ما يحدث في هجر ، فالمنطق الذي تفكر فيه هذه التكتلات هو منطق رد الفعل ، يساويه في القوة ويعاكسه في الاتجاه ، الرد من أجل الرد ، إنه منطق الانفعالات التي لا تزيد صاحبها إلا غشاوة فيتخبط هنا وهناك . لقد حذرنا القرآن من هذا المنطق ( إنا وجدنا آبائنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) وقوله ( إنا أطعنا ساداتنا وكبراؤنا فأضلونا السبيلا ) ، وطالبنا أولا بتحكيم العقل للتمييز بين الحق والباطل الذي أودعه في فطرتنا ، والقرآن ملئ بالآيات التي تدعو وتثني على الذين يعقلون ، الذين يعلمون ، لقوم يتفكرون ، لأولي الألباب وغيرها .